| عنوان المحتوى | لمدائح النبوية في شعر شوقي وإقبال |
| المؤلف | أ.د. سيد حسنين أختر، قسم اللغة العربية في دلهي، نيودلهي، الهند |
| المصدر | مجلة "المجمع العلمي العربي الهندي" |
| القسم | دراسات عربية، إقباليات |
| عدد الصفحات | 10 |
| اللغة | العربية |
| المجلد | الثاني والأربعون |
| العدد | الثاني |
| حجم الملف | 3.18 MB |
| نوع الملف | |
| الناشر | قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة علي كره الإسلامية، علي كره، الهند |
| دولة النشر | الهند |
| تاريخ النشر | 1443-1444هـ / 2022-2023م |
شعر المديح النبوي هو الشعر الذي نظم في مدح النبي محمد ﷺ بتعداد صفاته الخَلقية والخُلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارة قبره والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياة الرسول ﷺ، مع ذكر معجزاته المادية والمعنوية ونظم سيرته شعرا والإشادة بغزواته وصفاته المثلى والصلاة عليه تقديرا وتعظيما. والمديح النبوي في قول زكي مبارك: "فن من فنون الشعر التي أذاعها التصوف، فهو لون من التعبير عن العواطف الدينية وباب من الأدب الرفيع، لأنها لا تصدر إلا عن قلوب مفعمة بالصدق والإخلاص"[1]. وهذا التعريف يطابق للمديح النبوي الذي ظهر في العصور الوسطى، وأما في العصر الحديث فهو يخرج من دائرة التصوف إلى دائرة العلمانية والوطنية والاجتماعية والسياسية. يمتاز المدح النبوي الخالص من المدح التكسبي أو مدح التملق الموجه إلى السلاطين والأمراء والوزراء، ويتسم بالصدق والمحبة والوفاء والإخلاص والتضحية.
مصادر المدائح النبوي
يستوحي المديح النبوي مادته الأصلية والإبداعية ورؤيته الإسلامية من القرآن الكريم أولا والسنة النبوية ثانيا. وهناك مصادر ثانوية للمدائح النبوية وهي كتب التفسير التي بينت حياة الرسول بيانا واضحا وكتب السيرة التي تتمثل في مجموعة من الوثائق والمصنفات التي كتبت حول سيرة الرسول.
بداية المديح النبوي وتطوره:
وُلد المديح النبوي في الشعر العربي مع مولد النبي ﷺ، وانتشر بعد ذلك مع انطلاق الدعوة الإسلامية وشعر الفتوحات الإسلامية إلى أن ارتبط بالشعر الصوفي مع ابن الفارض والشريف الرضى. ولكن المديح النبوي بسماته الخاصة لم يظهر إلا بقصيدة البردة المشهورة للشاعر البوصيري في القرن السابع الهجري. ذهب الباحثون مذهبين في نشوء المديح النبوي، وبعض منهم يرون بأنه إبداع شعري قديم ظهر في المشرق العربي مع الدعوة النبوية والفتوحات الإسلامية مع حسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة. وهناك رأي آخر وذلك أن المديح النبوي فن مستحدث لم يظهر إلا في القرن السابع الهجري مع البوصيري وابن دقيق العيد[2].
وقد ازدهر المديح النبوي ازدهارا واضحا في الفترات التي عانى فيها المسلمون المحن والشدة، فنرى لنضج المديح النبوي ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي المرحلة التأسيسية في فترة الدعوة الإسلامية. وكان الرسول في تلك المرحلة يوجه